خليل الصفدي

251

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

كانّى لم أكن في مصر يوما * قطعت به الوصال مع الاحبّه ونلت القرب من سادات دست * محلّهم علا « 1 » كيوان رتبه إذا عاينت في الانشا حلاهم * تراهم بالنجوم الزهر أشبه وان سابقتهم علما وفضلا * فأنت إذا نطقت سكيت حلبه فما ابن الصيرفىّ إذا اتاهم * يساوى عندهم في الفضل حبّه خصوصا تاجهم سقى الغوادى * محلّ ضمّه واخضلّ تربه إذا اخذ اليراع فليس بين ال * طروس وبين زهر الروض نسبه وان نطق استفاد المرء منه * محاسن تستبى في الحال لبّه وليس الملك محتاجا إلى أن * يعدّ كتائبا ان عدّ كتبه له الفضلان في نظم ونثر * إذا ما جال في شعر وخطبه ايا مولاي عفوا عن محبّ * تهجّم فالبعاد اذاب قلبه بعثت بها إليك عسى تراها * على بعد من المملوك قربه فكتب الىّ الجواب شكرا لغرس بروض الفضل قد نبتا * وودّه في صميم القلب قد ثبتا اهدى الىّ كتابا كنت ارقبه * أزال عنّى من عيث النوى العنتا مباركا جاء بالحسنى فأحسن لي * وكيف لا وهو من عند الخليل اتى لا زالت ألفاظه حلية الممالك ، وودّه في النفوس ثابتا وللقلوب خير مالك ، ومنزله من فضل اللّه رحيب الساحات معمورا بالسماحات في رحبة مالك ، وينهى ورود مشرّف سمح ببيانه ، ونفح بعرفانه ، وجنح إلى عوايد احسانه ، ولمح اشرف المعاني بانسانه ، وربح إذ بدا بفصل خطابه ، وفضل بنانه ، أبى اللّه الا

--> ( 1 ) كذا في ع وفي أعيان العصر بخطه وفي س ( على )